علي الأحمدي الميانجي
397
مكاتيب الأئمة ( ع )
بِأَفضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَصَلِّ عَلى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلِينَ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنكَ الهُدَى وَعَقَدُوا لَكَ المَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ ، وَصَلِّ عَلى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، يَا مَن لا يُخلِفُ المِيعادَ أَنجِز لِي مَا وَعَدتَنِي ، وَاجمَع لِي أَصحَابِي وَصَبِّرهُم ، وَانصُرنِي عَلى أَعدَائِكَ وَأَعدَاءِ رَسُولِكَ ، وَلا تُخَيِّب دَعوَتِي ، فَإِنِّي عَبدُكَ ابنُ عَبدِكَ ابنُ أَمَتِكَ أَسِيرٌ بَينَ يَدَيكَ ، سَيِّدِي أَنتَ الَّذِي مَنَنتَ عَلَيَّ بِهَذَا المَقَامِ وَتَفَضَّلتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثِيرٍ مِن خَلقِكَ ، أَسأَلُكَ أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَن تُنجِزَ لِي مَا وَعَدتَنِي ، إِنَّكَ أَنتَ الصَّادِقُ وَلا تُخلِفُ المِيعَادَ ، وَأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . « 1 » الظاهر أنّ « المدرج » أيضاً لم يكن جزء من تركة أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ رضي الله عنه حتّى يقسّم بين الورثة ، بل كان من شؤون النيابة ومختصّاً بالنائب ، كما أنّ الظاهر كون « المدرج » كالعكّاز والحقّة من عطايا الإمام أبي محمّد عليه السلام لأبي جعفر ، فحينئذٍ يكون من مكاتيبه عليه السلام أو من إملائه عليه السلام لأبي جعفر ، ولذلك أوردناه هنا في مكاتيبه عليه السلام . 124 . كتابه عليه السلام إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ في الثالث من شعبان خرج إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ « 2 » وكيل أبي محمّد عليه السلام : أنّ مولانا الحسين عليه السلام وُلد
--> ( 1 ) . مهج الدعوات : 65 - 92 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 211 . ( 2 ) . القاسم بن العلا الهمدانيّ ( أبو الحسن ) : عدّه الشيخ في رجاله فيمَن لم يروِ عنهم عليهم السلام ، قائلًا : القاسم بن العلاءالهمدانيّ روى عنه الصفوانيّ ( رجال الطوسي : ص 436 الرقم 6244 ) . كان من أهل آذربيجان ، ذكره ابن طاووس في ربيع الشيعة من وكلاء الناحية وممّن رأى الحجّة عليه السلام . عُدّ من مشايخ الكليني ذكره مترحّماً عليه . روى الكشّي في كتاب الرجال عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن أحمد بن إبراهيم المراغيّ ، قال : ورد على القاسم بن العلاء ، وذكر توقيعاً شريفاً يقول فيه : فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه ( يرويه ) عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا ونحملهم إيّاه إليهم ، الحديث ( رجال الكشّي : ج 2 ص 816 الرقم 1020 ) . عن محمّد بن أحمد الصفوانيّ رحمه الله ، قال : رأيت القاسم بن العلاء وقد عمّر مئة سنة وسبع عشر سنة ، منها ثمانون سنة صحيح العينين ، لقي مولانا أبا الحسن وأبا محمّد العسكريين عليهما السلام . وحجب بعد الثمانين ، ردّت عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيّام . وذلك أنّي كنت مقيماً عنده بمدينة الران من أرض آذربايجان ، وكان لا تنقطع توقيعات مولانا صاحب الزمان عليه السلام على يد أبي جعفر بن محمّد عثمان العمري ، وبعده على [ يد ] أبي القاسم [ الحسين ] بن روح قدّس اللَّه روحهما ، فانقطعت عنه المكاتبة نحواً من شهرين ، فقلق لذلك ، فبينا نحن عنده نأكل ، إذ دخل البوّاب مستبشراً ، فقال له : فيج العراق لا يسمّى بغيره ، فاستبشر القاسم وحوّل وجهه إلى القبلة فسجد ، ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه ، وعليه جبّة مصريّة ، وفي رجله نعل محامليّ ، وعلى كتفه مخلاة . . . الحديث ( الغيبة للطوسي : ص 311 ، فرج المهموم : ص 249 ، الثاقب في المناقب : ص 590 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 467 ح 14 ) .